الشيخ الأميني

68

عيد الغدير في الإسلام والتتويج والقربات يوم الغدير ( من فيض الغدير )

للمؤمنين ، وتبيان خشية المتّقين ، ووهب من ثواب الأعمال فيه أضعاف ما وهب لأهل طاعته في الأيّام قبله ، وجعله لا يتمّ إلّا بالائتمار لما أمر به ، والانتهاء عمّا نهى عنه ، والبخوع بطاعته فيما حثّ عليه وندب إليه ، فلا يُقبل توحيده إلّا بالاعتراف لنبيّه صلى الله عليه وآله بنبوّته ، ولا يقبل ديناً إلّا بولاية من أمر بولايته ، ولا تنتظم أسباب طاعته إلّا بالتمسك بعصمه وعصم أهل ولايته ، فأنزل على نبيّه صلى الله عليه وآله في يوم الدوح ما بيّن به عن إرادته في خلصائه وذوي اجتبائه ، وأمره بالبلاغ وترك الحفل بأهل الزيغ والنفاق ، وضمن له عصمته منهم . إلى أن قال : عودوا رحمكم اللَّه بعد انقضاء مجمعكم بالتوسعة على عيالكم ، وبالبرّ بإخوانكم ، والشكر للَّه عزّ وجلّ على ما منحكم ، وأجمعوا يجمع اللَّه شملكم ، وتبارّوا يصل اللَّه ألفتكم ، وتهادوا نعمة اللَّه كما منّكم بالثواب فيه على أضعاف الأعياد قبله أو بعده إلّا في مثله ، والبرّ فيه يثمر المال ويزيد في العمر ، والتعاطف فيه يقتضي رحمة اللَّه وعطفه ، وهيّئوا لإخوانكم وعيالكم عن فضله بالجهد من وجودكم ، وبما تناله القدرة من استطاعتكم ، وأظهروا البِشر فيما بينكم والسرور في ملاقاتكم . . . الخطبة « 1 » .

--> ( 1 ) ذكرها شيخ الطائفة باسناده في مصباح المتهجد : 524 ( المؤلّف قدس سره ) . راجع : مصباح المتهجد : 698 .